وَيَمتَلِيءْ المَكَآنْ بِالعُتمَة .. سَآعَة إِشتِعَ ـآل فَتَيِل الذَاكِرَة
بـ ِ نَآر الذِكرَيِآتْ .. نَارُكَ أَنتْ ..!وَ هَا أَنــَآ اليَوُم أَحتَرِقُ مُجَدَدَا ً .. بـ ِ نَفسِ الفَتَيِلْ
فَتَيِلُ المَوُتِ وَ الفَقِدْ .
كُلَ صَيِف .. يُرَتِبُ القَدَرُ مَوُعِدَاً آخَرَ لَيْ مَعَ الفَقِد
كُلَ صَيِف .. قِطعَةٌ مِنْ قَلبِيْ تَتَلآشَىْ وُتُوَدِعُنَيْ بـ ِ شَبَحِ إِبتِسَامَة
لـ ِ أَتَلآشَىْ مَعَ ـهَآ .. شَيِئَاً فـ َ شَيء .!
إِلاَ أَنْ ذَهَبتُ كُلَيْ وَأَصبَحتُ أَكثَرَ مَوُتَاً وَ عُتمَة
وَهَاهَوَ مَوُعِدَيْ مَعَ ذِاكِرَتَيْ يَتَجَدَد .. مُجَدَدَاً .!وَهَا أَنَا اليَوُم .. أَتَأمَلُ جُدرَانَ مَنزِلَيْ وُأَرَاكَ فَيْ مَلاَمِحِه
أَرَىْ إِبتِسَامَتِك .. عَيِنَاك .. صَوُتُكَ الجَهَوُر .!كُنتَ هُنَا / بَيِنَنَا .. قَبلَ رَحِلُكَ بـ ِ عَآم
كُنتُ قَد رَتَبتُ لَكَ مَنزِلَيْ وَ قَلبَيْ
تَأكُل مِنْ طَبَقَيْ .. وَتَتَنفسُ أُكسُجَيِنَي .!نَرَى المَشَاهِدَ عَيِنُهَا.. نَتَقَاسَمُ عَقرَبَ الثَوُانَيْ
وَنَح ـنُ لآنَعلَمَ أَنَّ مَع كُل ثَانِيَة ٍ تَمُر .. يَقتَرِبُ مَوُعِدَ رَحِيِلُِكْ
رَحِيِلُكَ الذّيْ أَمَاتَنَا جَميِعَاً وَ قَلَبَ كَيَانَ عَائِلَتِيْ كُلِهَا
تَفَرقنَا لِكَيْ لاَنَفقِدَ أَنفُسِنَا .. لِكَيْ لانَتَعَلقَ بـ ِ بَعضٍ أَكثر
وَيُفَاجِئُنَا المَوُتَ بِغتَةً وَيُمٍيتُنَا .. مَرَةً أُخرَىْ ..!
وَتَرحَلْ .. وَتَترُكَ وَرَائُكَ كَتِيِبَةٌ مِنْ حُزنٍ وَأَسَىْ
لَم يَبقَىْ لَهَا سِوَا الذِكَرَيِآتَ المَجنَوُنَة .. وُالأَحلاَمَ البَرِيِئَة ..!
وَتَرحَلْ .. وَتَترُكنَيْ أَحمِلُ جِرَاحِيْ وَذَاكِرَتِيْ المَوُحِشَة
وَحِيِدَة يَا مِشَارِيْ .. وَحِيِدَة ٌ جِدَاً ..!
وَتَرحَلْ .. وَأَنَا لاَزِلتُ أَعِيشُ النَدَم عَلَىْ ذَالِكَ اليَوُم ..!قَبلَ رَحِيلُكَ بـ ِ يَوُمَيِن عِندَمَا ضَمَمتَنِيْ إِليِكَ قَبلَ أَنْ تَمضَيْ
وَجَلستَ بـ ِ جَانِبَيْ تَنظُر إِلَيْ وَتَقوُل بِأَنِيْ كَبُرتْ
وَأَنَا لاَزِلتُ أَتَصَفَحُ ذَالِكَ المُنتَدَىْ وَأَبتَسِم لَكَ بـ ِ خَجَلْ ..!
لِمَ لَم أُمسِكُ بِكَ وَأَنهَاكَ عَنِ الرَحِيِل ؟!
لِمَ لَم أَتَعَلقُ بـ ِ رَقَبَتِكَ وَأَقَوُلُ لاَ تَرحَل مَازَالَ الوَقتُ مُبَكِراً
مُبَكِراً جِدَاً عَلَىْ الرَحِيِلْ ؟!
لـِمَ لَم تَقوُلَ لَيْ بِأَنَّ تِلكَ المَرَة كَانتْ آخِرَ مَرَة ٍ أَرَاكَ فَيِهَا
لِكَيْ أُحَدِثُكَ عَنْ كُلَ شَيءْ وَلا أصمُتْ أَبَداً
لــِمَ يَامِشَارِيْ .. لِمَ ؟!
وَتَرحَل .. وَتَلعَبُ الأَقدَارُ بِنَا لـ َِتختَارَ لَكَ رَقمَا ً وَتَارِيخَاً
مُمَيِزَاً ..!
السَابِع وَالعُشرَوُنَ مِنَ الشَهرِ الثَانِيْ هَجرَيْ
كَانَ يَوُمَ مَولِدُكَ وَيَوُمَ رَحِيِلُكَ فَيْ آنْ .!
وَكَانَتْ الـ سَبعٌ وَعِشَرَوُن تِلكْ عُمرُ سَنَوَاتُِكَ بَيِنَنَآ ..!
سَبعٌ وَعِشرَوُنَ عَامَاً مَلَئتَهَا بـ ِ بَهجَة ٍ طُفَوُلَيِة ٍ بَحتَه
سَبعٌ وَعِشرَوُنَ عَامَاً كَانَت نَعيِمَاً وَطُهرَاً لايَتَكَرَر .!سَبعٌ وَعِشرَوُنَ عَامَاً كَانَتْ حُبَاً أَبَدِيَاً لِكُلِ مَنْ عَايَشَكْ
سَبعٌ وَعِشرَوُنَ عَامَاً مِنْ صَدَاقَة ٍ نَدُرَتْ
سَبعٌ وَعِشرَوُنَ عَامَا ً مِنْ أُخَوَةُ حُرِمتُ مِنهَا مُبَكِرَاً
سَبعٌ وَعِشرَوُنَ عَامَاً مِن أَلَمٍ وَحُزنٍ تَحمِلُهُ بَيِنَ أَضلُعِكْ وَأَنتَصَفنَاهُ سَوُيِاً بَيِنَنَآ ..!وَمِليَوُنَ وَسَبعَةٌ وَعِشرَوُنَ مَوُتَاً لـ ِ قَلبِيْ أنَا ..!
أَتَعلَمْ .. عِندَمَا قَالَوُا لَيْ أَنَكَ رَحَلتْ .. ضَحِكتْ
ضَحِكتُ طَوُيِلاً وَقُلتْ لِمَنْ أَخَبَرَتنِيْ أَنهَا كَاذِبَة ..!
قُلتُ لَهَا " مِشَارِيْ لاَ يَمُوتْ .. أَنتِ تَكذِبَيِنْ .. كَانَ
مَعِيْ البَارِحَة .. كَانَ هُنَا .. مِشَارِيْ لاَ يَمُوتْ "
وُلاَزِلتُ لـ ِ اليَوُم عَاجِزَة عَنِ التَصدِيِق عَاجِزَة حَتَىْ عَنِ التَخَيُلْ لاَزِلتُ لـ ِ اليَوُم أَتَرقَبُ قُدوُمَكَ وَ أَتَخَيِلُه ..!
وَأَعُودُ مُجَدَدَاً .. لـ ِ نَفسِ المَكَان فَيْ اللَيِلَة ِ الأُخرَىْ
وَتَعَوُدُ لَيْ الذِكَرَيَاتَ عَيِنُهَآ .. إِلَىْ مَتَىْ ؟!
* مِشَارِيْ .. أخي الذي لم تلده أمي وابن خالي .. رحمه الله .. ورحمني 