منتديات أبعاد أدبية - عرض مشاركة واحدة - لِلْفَضَـــاءات .. صديقي
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-13-2011, 10:39 PM   #1
موزه عوض
( كاتبة إماراتية )

افتراضي لِلْفَضَـــاءات .. صديقي






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

يبدو الليل طويلا باهتا وبجوفه كنهة الأشياء الغريبة
ولغة مختلفة بيني وبين هذا العالم الكبير..
يوما ما قطفنا السهر من شجرة كبيرة
وعند انتصاف ذاكرة الآلام الغريبة تبادلنا النظرات
ووفق شواذ الصمت المقيت رسمنا حديثنا على ورقة خضراء
يتوجنا الظِل بحكمته / ينهرنا الغبار بضجته حول الأحياء وأزقة المدن العتيقة
ما بين لحظة وأخرى كانت فضاءاتنا مليئةٌ بالحكم / بتلك الأمثال الضوئية
موسيقانا توقن أننا لسنا على خطأ وخلف إيماءتهم كانت دمعة وحيدة تنتظرُ مناديل الرحمة ..

الإنسان ..هذا المتهم الأول
الموت ..هذا الأخير ..ينادينا هل من مزيد ؟
وأنتَ يا صديقي تعاني ومثلُك يشرب من صقيع اليتم صبيب مر
كل شي غامضا حتى لفحة الشمس ونسمات الليل الباردة
البدر ..حدثني عن طيبون يجوبون الأرض بوحدتهم
وخلفهم هالات من الحنين
تجري خلفهم وتخلق فوق رؤوسهم دوائر من الصمت لا تنتهي ..
أنتَ ايها الطيب الكبير ..هاربا نحو كثافة الشجر
خلف غابات الشجن واختصارات الطرق المؤدية الى وطنك ..
وإن يبدو الليل طويلا
وما بين فضاءاتك حقيقة توقفت عند الثواني الليلية الحزينة
دون توازن اعتقلني السجان وتركني فارغة العقل ..
مقيدة المشاعر
ساكنة الوجدان ..
أحلامي مكتظة حولهم
حين أحببت خيالك لم ألاحظني إلا وسط حقل الرمان وحدي
للفضاءات البعيدة هربنا ..
لكزنا اضلع الحياة ومع الخطوة الأولى تعثرنا ..
ترسبت أحاديثنا في قعر فنجاة القهوة
كانت العرافة تحكي بخوف / تحملق بخوف / تبتسم أيضا بخوف
تقاسمنا نافذة واحدة للهرب وبابهم مؤصد حولنا
عند آخر الممر اغتسلنا من شياطين الهوى
تحجرت مآقينا والشمس غائبة عن تجفيف ملابسنا
الجروح توقدت مع النار المشتعلة جوف الروح..
النوم اهتزت أشرعته وطفقت تفاصيلنا راحلة نحو البحر الميت
كأن الصباح باغت أنفاسنا ذات فجر يتيم..
كل الطرق بدأت موحشة وذاك الإحتفال التقليدي لبداية العام مطرزاً بالوجع
ثوبي الأزرق بللته أمطار الشتاء ومزقته صرخة الحناجر..
ذاكرتنا عطبت وبدأ عقلي فارغا إلا من حديث تثائب على مضض مع فجر الشتاء البارد
وليل كئيب / ثقيل احتمل أجسادنا المتوجعة كل يوم ..
تلك السماء البعيدة تنادينا للأفق ..الى حرب جديدة ..الى تجرد التفاصيل الجميلة
قبل منتصف الليل البعيد تذكرت فضاءات اصواتنا ..كانت كصدى الأنين
خالية من عبث الرياح واعصار الموت ..مبحوحة الأنفاس
لها أصابع تناطح السماء ..وأقدام تفلطحت على رصيف الخذلان ..
وحدي أسمع تغريدة البلبل على عتبة نافذتي في الصباح
أناديه ..أصرخ..
إليُ .. بفنجان قهوة
إليَّ ... بجناحيك ليُخرجني مني نحو الفضاء ..
نحو الغرفة المجاورة للمدينة المسحورة
إليَّ بحجِر أمي كي أصبح سحابة ماطرة على أرض الساعات الثقيلة
إليَّ ..بتلك القصيدة المعلقة على أبواب قلب شاعر لا زال في رحم أمه جنيناً..
تلك الأشياء لها رؤية تُجبرك على أن لا تخاف أن لا ترتعب ..
تدرك أن المواقيت الملقاه على الرصيف الخلفي من منزلك تناوشك يوميا
تئن وأحلامها باتت تجتاحنا ..
إعلم يا صديق فضاءاتي ..
أنني
بحاجة إلى مباغتة السطور كي تُنجب منها قوة هائلة تحرر قيد عقلي
بحاجة الى جهة مختلفة أرى فيها أعماقنا الى أين ستصل ..
فالحقيقة تتبلور مع مصابيح الغرف المقفلة وتبدأ الشمعة بالإنحسار قرب مدفأة الشعور..
إليكَ ..خيالٌ بحجم فضاءات ابجدياتنا وصوتي الجاف من حنجرة الوفاء
إليكَ.. أنزع صورة الحنين وأرميها خلف مستنقعاتهم الرثة ..
سأمحي ذاكرة الألم من جديد وقد أغفو على صدرك ساكنة ..
كي نعود كالأمس ..علينا ان نجري خلف أحفاد الغيم ورذاذ المطر البِكر
أن .نبلل وسادة الحب بعطر شرقي يبعث فينا نشوة العصور القديمة
أن تندلق أمنياتنا على سطوح ملساء قابلة لشهوة الروح
أن نبتسم ولو قليلاً...
أن ننزلق على حرائر النور ..
أن نشاهد البدر من بدايته
أن نعود صغارا ..
وننام على أرضنا الطيبة .. على حصيرنا الممزق أطرافه
أن نحصى تلك النجوم التي تحرس تفاصيل طفولتنا و لم تنتهي بعد ..






ياااه ..أين أنا ؟
هلاَّ ..قرصتني من حلمي ايها الصديق ؟






كانت بتاريخها

 

التوقيع

سبحان الله الحمدالله ولا اله الا الله


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

موزه عوض غير متصل   رد مع اقتباس