اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحيم فرغلي
مرحباً بأحبتي هنا .. ومعذرة عن التأخير ، وإن كان الحديث عن ملامح شخصيتي ، فها هي تتبدى لك يا ابنتي ، فدوماً أحضر متأخراً ودوماً أترك في عيون من ضربت معهم موعداً انتظار وترقب ، فهذه سيئة قد عرفها عني الآخرين ، وإن جاء ذكر المساوئ فأظنها كثيرة ، أحاول أن أخفي بعضها وتظهر للناس بعضها ، ولا أجدني إلا مقذوفاً بنقيصتي مجبولاً عليها .
وما يدريني كيف هي ملامح شخصيتي .. فلعلي أظن نفسي خفيف الظل وكنسمة عطرية الهبوب على الآخرين ، وهم يرون فيّ ثقل دمي مقدار الجبال وباتساع البحار ، وأصف نفسي بحسن الظن بالناس فإذا هي تلتوي عليّ حينا لتريني الناس غير هذا فأتهمهم بما ليس فيهم ، إن سؤال مثل هذا يا رشا تتعثر عنده خلجات الجنان ويتلعثم اللسان وتسكت الأقلام ، فلست أعرف ملامح شخصيتي لأوصلها لكم ولكن من يحيطون بي هم أحق بالسؤال ، هل تعرفي يا بنيتي أني كنت أحسب نفسي زوجاً مثاليا ، أقوم بكل ما تتمناه امرأة من زوجها ، فإذا تراكم السنون تبرهن لي أني كنت فظاً غليظاً لا أدري كيف احتملتني زوجتي طيلة هذه السنون ، وكنت أراني أباً حنوناً يقترب من أبنائه ، فإذا الأيام تريني غير هذا ، إننا نوهم نفسنا كثيراً بما ليس فيها .. لنكتشف أننا رفعنا درجة الوهم ليكون حقيقة تسير به حياتنا ، وما ملامح شخصيتي غير انسان يسير يتعثر به الطريق ويأنف أن يسأل ، فيمتد به الضياع والتيه ، يترقب الغد ليرى أحلامه فيعرف أنه لم يبذل من أجلها شيئاً ذا بال ولم يرتقي من أجل حلمه الصعاب . معذرة إن كنت أطلت عليكم أو انحرفت عن مقصد السؤال . ولأن قلوبكم كبيرة ، فإنها ستتسع لثرثرتي الجوفاء . دمتم بخير يا أحبابي
|
بل إنَّ سيماهُم في حُروفِهِم يا أبتي
وما نراكَ إلّا كما ظننتَ نفسكَ
زوجاً مُحبّاً وأباً حنوناً ومُعلّماً بارّاً بحق أبنائِه
يكفي أن ننصتَ مليّاً لـ صوت التواضع فيما كُتِبَ أعلاه
لـ نعلم أن من يملكُ هذا الشعور بالقصور
يملك كلّ مقومات الحياة اكتِساباً وعطاءً
طيّب
ماذا عن هويتك الشخصية ؟
ما أعلمه أنك من طَيبة الطيّبة
المدينة المنورة
وسبحان من حبا أهلها بالسّماحة فألقى محبتهم في قلوب العباد