منتديات أبعاد أدبية

منتديات أبعاد أدبية (http://www.ab33ad.com/vb/index.php)
-   أبعاد الشعر الشعبي (http://www.ab33ad.com/vb/forumdisplay.php?f=3)
-   -   تأبين (http://www.ab33ad.com/vb/showthread.php?t=12127)

جمال الشقصي 07-14-2008 01:23 AM

تأبين
 
\



هل أترك نقطتي الأخيرة قبل الذهاب الأبدي؟ حتماً يجب عليّ فعل ذلك؛ لأنكم أكرم الكرماء، فاسمحوا لي أن أكلفكم بوضع هذه الرسالة بين كفي الشقيقين قايد الحربي/ خالد صالح الحربي، ولتسمحوا لي أكثر بكونها ورقة كيبوردية سقطت الليلة عن غصن بؤس!


:



التأبين!




[POEM="font="Simplified Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=1 align=center use=ex num="0,black""]مكاني.. خمسه وعشرين عام بداخل التكوين=على حبل الزمان أنشر غسيل الذاكره وابتلّ
رموا بالمحجر المصلوب/ طوب أسلافي العنّين=وانا دمعي لشايب قلت أصونه بمحجري لا هل!
بلاهم ما خذوا عذق الهماد بمنحر السكين؟!= إذا كل النخيل أدران.. إذا طول الضواحي سل!
بلاهم ما جروا خلف النهار بداعي التخمين=عشان الليل ليّ.. ولي حقيقة صبحه المعتل
بلاهم.. يا جْسدي لك سادن بْلا حاجبٍ ويدين؟!=حرسْك إلا من الدرب الوحيد لناصيات الفل!!
غلا الذكرى كبير أيوه.. ولكني كبير سنين=كتبت بما حمل وعيي حياة الماضي المختل
أباخرج من ثياب الناسك المتواضع المسكين=أباعتق يا رماد الأرض/ أرضي من رماد الكل!
أباطلق من نفاية كمي المهزوم هالتنين=وازمجر بالورق صوتٍ خسرته في صراخ الظل
خراب العمر يوم اني قبرت بصدري الغالين=فـ يوم القبر ما يستقبل الا رايتين ونصل
لو ان الشمس يومٍ بالثرى تتلمس المعنين=تحس ان السعير بجوفها من طينهم مشتل!
ولو ان الموت يرحم طفلةٍ مقطوعة العرقين=تمنينا يْترحم واحدٍ فيهم بموتة طفل!
هذول اللي نثرت بغدرهم كراسة النسرين=هذول اللي احبسوني بالدفاتر شاعرٍ منشل
كثير أسرفت أجدل بالحروف أصفاد يالرسغين=دخيلك لا تلومين الكتابه لا صدت بالقفل!
تحيات الوحيد العابر بهامش نصوص الطين=وفائي للأبد يا اطهر وجوهٍ تستحق القتل!
من الفوضى طلعت أبني وطن يكفل لي التأبين=إذا باقي الوجوه أشباه.. إذا بيت العشيره طل![/POEM]

/




وفائي لكل أهل هذه الزرقة
من الوداع: Jamal

ريم علي 07-14-2008 03:03 AM

ما هذا النص ياجمال ؟
ماذا فعلت يارجل ..؟
نص زاخر بكل شي ....
مبدع ياجمال مبدع

مشاري الشليمي 07-14-2008 06:41 AM

.
.
.
.
.
.

وحدك من يجبرني على حب الحداثه يا جمال الشقصي

لك القلب والتحايا

محمد العمرو 07-14-2008 08:29 AM

.
.



الله الله الله ياجمال




نص فاخر وزاخر كحروفه الملونه بكل الإبداع




اشراقتي كانت مميزة بمعانقة القصيده




وصح نبضك





اخوك








.
.

إغفاءة حلم 07-14-2008 08:30 AM



جمال الشقصي ...
يحرث السماء .. ويجني النجم
يهزّ غصنها فتسقط شُعلة الشمس بكفه ..
ينفض الغيم .. لتهطل مطراً واحداً ..
يطرق أرض السطر فتنهض .. الجنان .. دُفعة واحدة ..
يُغني الشعر .. فتحصد الطيور منه شدوها ..

هنا تلويحة الوداع غزتنا جنود ظلمائها ..
سنفتقد فجر شعرٍ يُبشّرنا بوجه النهار ...


د. منال عبدالرحمن 07-14-2008 08:50 AM

نعم , أقفُ وحيدةً ها هنا أشاركُ الجرحَ في تأبينِ ضعفٍ قاتلٍ خلّفتهُ الذّاكرةُ على أكمامِ الوجع , أرقبُ يدانِ نبتتا من طينِ الرّحيل و أغنيةً تجمّدت على شفاهِ طفلةٍ معصوبةِ العينين و تكسّرت خلف أذني قبرِ والدها الطّيب ..

أقفُ وحيدةً اتلمّسُ أناملَ الأمنية , و تأخذني هذهِ القصيدة عميقاً عميقاً عميقاً حدّ غرقِ الضّوءِ و استحالةِ الرّؤية و انفتاحِ بصيرةِ القلب , يأخذني هذا الشّعرُ حيثُ كنتُ مضغةً لا تسمعُ سوى ضرباتِ قلبٍ ضعيفٍ و أنفاسَ رئةٍ موقوتةٍ بتاريخِ الشّهقةِ الأولى ..

كيفَ يا جمال – بربّكَ - أطلقتَ صرخةَ الدفاترِ الملقاةِ على مناضدِ الذّاكرة و تركتَ لأنفاسنا مهمّةَ ترتيبِ جهاتِ الألمِ الخمسِ في صدورنا , كيفَ أطلقتَ ساقيّ الغيابِ للرّيح و جئتَ تحملُ كفنَ الوقتِ و تمارسُ تأبينَ شتلاتِ السّنديانِ الّتي لم تداعب خصرَ الرّبيعِ إلّا قبلَ فرحينَ و بعضِ ابتسامة ؟

كيفُ تأتي كلَّ مرّةٍ محمّلاً بشعرٍ , ليسَ شعراً فحسب , بل انتماءاً , أو منفىً أو أطرافاً مفقودةً ثكلت العينُ غيابها ثمّ ارتدَ بصرها حسيراً بقميصكَ الّذي يتلو حكاياتِ الطّعناتِ الأخيرة ؟

كيفَ حمَّلتَ هذه القصيدةَ وجعَ جميعِ المهزومينَ في الأرض و ثورتَهم و أرقَهم و انتصاراتهم و خيباتهم و ذاكرتهم و انفعالاتِ الرّعشةِ الأولى في أطرافهم .. ثمّ تقول :

أباعتق يا رماد الأرض / أرضي من رماد الكل !


سأعترف , نصّكَ هذا انتشلَني من رحمِ الغياب , و ملأَ رئتي الصّغيرة برائحةِ الأرضِ بعدَ المَطر , فعدتُ لأرسمَ على كفّكَ عنقَ يمامةٍ و ثغرَ طفلٍ و جناحَ أمنيةٍ و ورقةَ غارٍ حزين !

نصّكَ هذا ملأَ سحاباتِ الرّحيل , بجميعِ دموعِ بحار الأرض , بأكثرِ آهاتِ المحرومينَ المكتومة , بجلِّ أرقِ شجعانِ الأحلامِ المغروسة في طُهرِ القلوبِ المحفوظةِ على رفوفِ الصّدقِ المُغيَّب ..

نصّكَ هذا , خنجرٌ في صدرِ الآلامِ الوهميّة و وردةٌ على صدرِ الآمالِ الّتي , من فرطِ حقيقتها , استحالَت سرابا ..

الأستاذ جمال الشّقصي ,

لا عدمناكَ و لا عدمنا هذا الشّعرَ النّابضَ بنا / بالحياة .

خالد الداودي 07-14-2008 03:27 PM

اووه يا جمال ،،،
ها انت تخرج ثانية من قبر الذكرى
اي نص هذا واي احتقان يسكن زوايا ذلك المتكظ
انت تهدي هذا النص الى اثنين من خبراء الذره .. ما اجزم به
انه لن يكون من السهل عليهم تفكيك رموز مفاعلاته

بلاهم ما خذوا عذق الهماد بمنحر السكين؟!= إذا كل النخيل أدران.. إذا طول الضواحي سل!
بلاهم ما جروا خلف النهار بداعي التخمين=عشان الليل ليّ.. ولي حقيقة صبحه المعتل
بلاهم.. يا جْسدي لك سادن بْلا حاجبٍ ويدين؟!=حرسْك إلا من الدرب الوحيد لناصيات الفل!!
غلا الذكرى كبير أيوه.. ولكني كبير سنين=كتبت بما حمل وعيي حياة الماضي المختل
أباخرج من ثياب الناسك المتواضع المسكين=أباعتق يا رماد الأرض/ أرضي من رماد الكل!

اما قلت لك ان لهذا الكائن احتراما واضحا لديك
ها هو يتجلى في نصوصك (بشر)


يا جمال ،،،
لو ان الشمس يومٍ بالثرى تتلمس المعنين=تحس ان السعير بجوفها من طينهم مشتل!
ولو ان الموت يرحم طفلةٍ مقطوعة العرقين=تمنينا يْترحم واحدٍ فيهم بموتة طفل!
هذول اللي نثرت بغدرهم كراسة النسرين=هذول اللي احبسوني بالدفاتر شاعرٍ منشل
كثير أسرفت أجدل بالحروف أصفاد يالرسغين=دخيلك لا تلومين الكتابه لا صدت بالقفل!
تحيات الوحيد العابر بهامش نصوص الطين=وفائي للأبد يا اطهر وجوهٍ تستحق القتل!
من الفوضى طلعت أبني وطن يكفل لي التأبين=إذا باقي الوجوه أشباه.. إذا بيت العشيره طل

ويبقى الشعر ،،،

بعد موت الشاعر ،،،
لا تأبين حتى يأتو اهله وينظرو اليه
لا تأبين

حتى اشعار آخر

اخذت حتى الطين معك
ولم تبقي لهم سوى ريش النخيل يحاولون التحليق بها

تركت عيني هنا يا جمال

جُمان 07-14-2008 04:09 PM


وكأنّك نبوءةٌ تَطرُق الشّعر ..
نقرؤك فيتّسِع كّلّ شيءٍ بِفعل الضّجيج المُحتَدِمِ بين أضلُعِنا
تفرِشُ جسور أحلامِنا الصغيرة ../ وتسقِينا بِيَمِينِك شَربَةً بِحَجمِ [ وَطَن ]
تُباغِتُ الذّاكِرة ../ وتُخبّيءُ التّفاصيل في جيوبِها ../ كما تُخبّيء السماء نوارِسها في صدرِها ..
تُدرِكُ أنّ لحرفك غوايةٌ فتُلقِمُه طُرقَاتنا كَجديلةٍ سافِرة
مَداهــا : الأرض ..
ومسَافتُها : الغِياب
وقِبلتُـها : قُلوبُنا
فنتعثّر بِهِ مِن قبلُ ../ ومِن بعد

كلّ الشعر / جَمال الشّقصي ..
أيُّها الواقِفُ بينَ الرّحيلِ والرّحيل ..
لا تُخرس الرّيح .. رتّل آياتِك ../ ودثّرنا بالشّعر ..
و سنُوقِد أصابِعنا لأجلِك ..


ولأننا لا نَملِكُ إلا رئةً واحِدة في القلب ..
بِربّك لا تَسلُبنا النّفس

.

.


الساعة الآن 07:00 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.