منتديات أبعاد أدبية

منتديات أبعاد أدبية (http://www.ab33ad.com/vb/index.php)
-   أبعاد المقال (http://www.ab33ad.com/vb/forumdisplay.php?f=6)
-   -   ربيعُ الشّعوب خريفُ الحكّام! (http://www.ab33ad.com/vb/showthread.php?t=28824)

د. منال عبدالرحمن 11-21-2011 01:01 PM

ربيعُ الشّعوب خريفُ الحكّام!
 
تحية لاخواننا الأحرار في تونس و مصر و ليبيا و شدَّ الله أزر اخواننا في اليمن و أهلنا في سوريا.
تتجه أنظار العالم اليوم إلى ما يُسمّى بالرّبيع العربيّ, نتاج الشّعوب الّتي قرّرت أن تقول للظّالم كفاكَ
و أن تعبرَ إلى ضفّة الحريّةِ حتّى لو اضطرت للخوضِ في الدّماء.
العالمُ بأسرهِ ينتظرُ بشوقٍ ما ستتمخّضُ الأحداثُ عنهُ في بلاد الرّبيع العربيّ و إذا ما ستتحول إلى الدّيموقراطيّة .
و لكن ما لم يغب عن أحد هو تتابع تلك الثورات و انتقالها من بلد إلى آخر كما العدوى,
و ترتيبها الّذي يُشيرُ نوعاً ما إلى امكانيّة حدوث تغيير في خارطة الوطن العربي,
ما إذا استمرّت نار الثورة بالانتشار في هشيم الشّعوب العربيّة المستعبدة و المظلومة.
و لا يمكن غضّ الطّرف عن عدم استقرار الأوضاع حتّى اللحظة في كل من مصر و تونس و ليبيا,
على الرّغم من نجاح ثورة الشّعب في كلّ من تلك البلدان ,
كما لا يُمكنُ غضُّ الطّرفِ عن طريقة التّعامل العربيّة مع كلٍّ من تلك الثّورات,
و عدم قدرتها على التّأثير مثلاً في مسار القضيّة اليمنيّة رغم التّدخل المتكرّر للدّول العربيّة الأقوى اقتصاداً و المتمثّلة في دول مجلس التّعاون الخليجيّ !
ثمّّ تدخّل الجامعة العربيّة المفاجئ في الملف السّوري , الجامعة العربيّة الّتي أثبتت على مدى تاريخها فشلها الذّريع في التّاثير في القضايا العربيّة الكبرى,
بدءاً من القضيّة الفلسطينيّة مروراً بالعراق و الصّومال و السّودان و فشلها في التّأثير في المجتمع الدّولي كونها تجمّع عربيّ لدول تمتدّ من المحيط إلى الخليج.
ما لاشكَّ فيه كونَ الملفّ السّوري قد وصل إلى مرحلة حرجةٍ جدّاً , فأعداد القتلى في تزايدٍ مستمرّ,
و خطرُ الحربِ الأهليّة الّتي قد تنتجُ مثلاً عن انشقاقات في صفوف الجيش و الأمن أصبح كبيراً جدّاً.
الأمر الّذي يحتاجُ حلّاً عاجلاً بالفعل .
إلا أنَّ الضّغوط الخارجيّة الّتي يمارسها المجتمع الدّولي و الدّول العربيّة بالتّالي يؤثّر أوّلاً على المواطن البسيط الفقير ,
الّذي ستقطع عنه الكهرباء و سيتأثّر بنقص المواد الغذائية و ارتفاع اسعارها ليجد نفسه في مواجهةٍ مع الموت,
بينما لا يتأثّر مسؤلو النّظام لنفوذهم الماديّ على أقلّ تقدير!
إنّ تعامل المجتمع الدّولي مع الأزمة السّورية لا يخلو من ذبذباتٍ تترواح بين الخوفِ على اسرائيل أوّلاً,
و الحرصِ على المصالح الاقتصاديّة في هذه المنطقة الاستراتيجيّة من العالم .
الملفت للنّظر في موضوع الجامعة العربيّة هو كونها تجاهلت قبلاً القضيّة الليبية و الآن القضيّة اليمنيّة,
و تعاملها اليوم مع الملفّ السّوري بجديّة ليست جديرة بالاحترام بقدر ما هي موضع دهشةٍ و استغراب!
ثمّ التّهديد بسحب سفراء الدول العربيّة من سوريا الّذي كان الخطوة الأولى من نوعها في مجال دعم الثّورات العربيّة
مع الأخذ بعين الاعتبار الأعداد الهائلة لضحايا الثّورة في اليمن و الّتي تتّسم منذ فترة لا بأس بها بكونها مسلّحة ,
بينما تأزمت الأوضاع في سوريا و انتقلت إلى المواجهة المسلّحة منذ فترة قريبة و تحديداً في الوقت الّذي انشقّ فيه عناصر من الجيش و الأمن.
نقاطٌ تدعو للتّساؤل عن سبب التّذبذب العربيّ في التعامل مع القضايا المختلفة و عن جدوى الاجتماعات الطّارئة للجامعة العربيّة الفاشلة على مدى تاريخها ,
و عمّا إذا كانت سوريا اليوم في موقفٍ حرجٍ و حسّاس مناسبٍ تماماً لاحكام خيوط المؤامرة عليها -بغضّ النّظر عن حساسيّة المثقّف العربي لكلمة مؤامرة -
كونها الشّوكة العالقة في حلق اسرائيل و من ورائها.

غدير المشاعر 11-23-2011 07:23 PM


لعبة السياسة تختلف كثيراً عن تفكير المواطن العربي البسيط الذي لا يتعدى حلمه قوت يومه وستر بيته .. فإن بدأنا بحكامنا العرب فسنجد أن جل تفكيرهم كان مصبوب على القمع والظلم مخلفين ورائهم شعوب لا تعرف إلا الخوف والرضا بالفتات .. وعندما هبت رياح الثورة لم يتخيلوا إن الابن البار وهو " الشعب " سوف يتعلم العقوق فاستخدمت لغة العقاب الشديدة للقمع ولم تفلح .. فتذللوا ولم يفلحوا .. ثم في النهاية لم يتبقى لهم سوى طريق التنحي أو الطرد أو الموت بطريقة مذله .. البعض منهم لم يتعلم من الدرس وهي عادة لا يريدون التخلي عنها ولا أعلم السبب للآن .. ومازالوا للآن يستخدمون نفس اللغة الحمقاء .. متصورين أنها المجدية .. غير مدركين للمارد الذي خرج من زجاجة قهرهم ولن يرضى للدخول فيها من جديد .. ومازلنا ندعو لهم بالنصر ..



نأتي لدور الجامعة العربية المهم في المنطقة .. وصوتهم المسموع داخلياً وخارجياً .. وتحركاتهم السريعة واتخاذهم القرارات الفعالة الرادعة .. لا جديد يقال فيهم يا منال غير إن الجامعة العربية باتت ورقة " مهترئة " غير فعالة على الإطلاق .. كم من مره اجتمعوا وخرجوا لنا بورقة تحمل التنديد والشجب والحجب .. وغيرهم من المجالس الأوربية إن اجتمعت خرجت بقرارات فعالة وتحركات حقيقة .. وعلى سبيل المثال القرارات التي صدرت ونفذت في الشأن الليبي في حين الخرس الذي ألجمهم وقتها حيال ليبيا .. وظل الخرس ملازمهم تجاه القضية السورية لحين قريب .. حين أفاقوا على القتلى والشهداء هناك .. فكروا أن يجتمعوا ويخرجوا لنا بقراراتهم الهائلة النافذة القوية الجليلة ..



أنا لا أراه ربيعاً عربياً في ظل ما يعصف بالمنطقة ككل من تشرذم وفرقة وعدم القدرة على إصدار قرار واحد لا يكون فيه كلمة " نشجب ونندد " .. كل بلد عربي الآن تعصب به موجة من الظلم حتى بعد نجاح ثورتهم .. مثال على ذلك مصر وما نراه من ثورة جديدة تقوم من بعد أن تكالبت عليها المطامع والأحقاد وكأن لم يرحل مبارك بل عاد من جديد ليحكم من جديد .. أصبح اجتماع الجامعة العربية أمرا شكلياً لا أكثر ..



والقضية الفلسطينية أكبر دليل على ضعفها منذ أمد حتى الآن،

بنت السما 11-24-2011 01:08 AM

قال ابن تيمية رحمه الله :
الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة !

همس الحنين 11-24-2011 08:26 PM



الفارق بين حاكم و محكوم

أن هذا أتاه الله سلطة فاستعملها بغير وجه حق

و الآخر محكوم فاستعبد من قبل حاكم ظالم

فكان هنا سالب و مسلوب

و لكن لكل ظالم نهاية

و لكل مظلوم حق سيأخذه

و من كان بالامس سيداً سيصبح بعد غدٍ مسوداً

وما لم ندركه اليوم قد ندركه بالغد

مهما اختلفت البدايات لكل ظالم نهايته السقوط إن كان ظالماً متجرداً من الإنسانية



ودي

حمد الرحيمي 11-24-2011 11:46 PM



د . منال عبد الرحمن ...



أهلاً بكِ بعد بُعدِ إياب ...


الجامعة العربية تفاجأت من صدمتي التغيير في تونس و مصر و استوعبت حقيقة التغيير في ليبيا و استعادت مكانتها في اليمن بدعم المبادرة الخليجية و - انتهائها بتوقيع صالح - و تحاول إرساءها أمام التغيير الحتمي في سوريا لتكون كياناً مسموعاً ...

هذا هو سيناريو واقع الجامعة العربية ....


و قبل ذلك كله أتمنى أن تزول [ كل ] الأنظمة الاستبدادية في العالم العربي و [ خامسها ] نظام الأسد ...




د . منال ... و قلمٌ تذبذب حبره بين ولاءٍ و براء ...



امتناني ...

سَارة القحطاني 11-25-2011 12:33 AM

_
المؤلم في الأمر كله أن الأصوات لا تزال منذ أعوامٍ كثيرة عالقة في الحناجر !
لا أحد يبالي بكمّ الضحايا / الموتى على قدر مبالتهِ بمنصبه .. بوضعه الاجتماعي كـ فرد
يعيش في منظومة عربية تكاد تفنى !

كان الله في عون الجميع

د. منال
لانضب لك مداد

فرحَة النجدي 11-27-2011 12:30 AM



و لا يزالُ ربيعاً مُصفر!!

د. منال :
قلمٌ واعٍ ، شكراً لك .

د. منال عبدالرحمن 11-27-2011 06:05 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غدير المشاعر (المشاركة 762885)

لعبة السياسة تختلف كثيراً عن تفكير المواطن العربي البسيط الذي لا يتعدى حلمه قوت يومه وستر بيته .. فإن بدأنا بحكامنا العرب فسنجد أن جل تفكيرهم كان مصبوب على القمع والظلم مخلفين ورائهم شعوب لا تعرف إلا الخوف والرضا بالفتات .. وعندما هبت رياح الثورة لم يتخيلوا إن الابن البار وهو " الشعب " سوف يتعلم العقوق فاستخدمت لغة العقاب الشديدة للقمع ولم تفلح .. فتذللوا ولم يفلحوا .. ثم في النهاية لم يتبقى لهم سوى طريق التنحي أو الطرد أو الموت بطريقة مذله .. البعض منهم لم يتعلم من الدرس وهي عادة لا يريدون التخلي عنها ولا أعلم السبب للآن .. ومازالوا للآن يستخدمون نفس اللغة الحمقاء .. متصورين أنها المجدية .. غير مدركين للمارد الذي خرج من زجاجة قهرهم ولن يرضى للدخول فيها من جديد .. ومازلنا ندعو لهم بالنصر ..




نأتي لدور الجامعة العربية المهم في المنطقة .. وصوتهم المسموع داخلياً وخارجياً .. وتحركاتهم السريعة واتخاذهم القرارات الفعالة الرادعة .. لا جديد يقال فيهم يا منال غير إن الجامعة العربية باتت ورقة " مهترئة " غير فعالة على الإطلاق .. كم من مره اجتمعوا وخرجوا لنا بورقة تحمل التنديد والشجب والحجب .. وغيرهم من المجالس الأوربية إن اجتمعت خرجت بقرارات فعالة وتحركات حقيقة .. وعلى سبيل المثال القرارات التي صدرت ونفذت في الشأن الليبي في حين الخرس الذي ألجمهم وقتها حيال ليبيا .. وظل الخرس ملازمهم تجاه القضية السورية لحين قريب .. حين أفاقوا على القتلى والشهداء هناك .. فكروا أن يجتمعوا ويخرجوا لنا بقراراتهم الهائلة النافذة القوية الجليلة ..



أنا لا أراه ربيعاً عربياً في ظل ما يعصف بالمنطقة ككل من تشرذم وفرقة وعدم القدرة على إصدار قرار واحد لا يكون فيه كلمة " نشجب ونندد " .. كل بلد عربي الآن تعصب به موجة من الظلم حتى بعد نجاح ثورتهم .. مثال على ذلك مصر وما نراه من ثورة جديدة تقوم من بعد أن تكالبت عليها المطامع والأحقاد وكأن لم يرحل مبارك بل عاد من جديد ليحكم من جديد .. أصبح اجتماع الجامعة العربية أمرا شكلياً لا أكثر ..



والقضية الفلسطينية أكبر دليل على ضعفها منذ أمد حتى الآن،


أهلاً بكِ يا غدير المشاعر
ما لم يعيه الحكّام العرب أنَّ النّاس اليوم تختلف في تركيبها الثّقافي عن تلك الّتي كانت قبل أربعين عاماً, المواطن العربي البسيط لم يعد كفيف اليد و البصر, فهو الآن مثقّف و طموح حتّى و إن كانَ تائهاً و مشتّتاً و لكّنه مختلفٌ تماماً عن ذلك الذي سمح لفرعون أن يطغى قبل عقود عديدة.
الجامعة العربيّة كانت و ما زالت فاشلة و تدخّلها في الملفّ السّوري في رأيي لن يجلبَ منفعةً هذا إن لم يأتي بضرر!
شُكراً لحضوركِ .


الساعة الآن 10:16 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.