منتديات أبعاد أدبية

منتديات أبعاد أدبية (http://www.ab33ad.com/vb/index.php)
-   أبعاد الإبداع (http://www.ab33ad.com/vb/forumdisplay.php?f=12)
-   -   سَاعَةٌ مِنَ التَّوَاصُلِ المُبَاشَرِ | [7] |أَبْعَادُ الشِّعْرِ الفَصِيْحِ (http://www.ab33ad.com/vb/showthread.php?t=35327)

محمد سلمان البلوي 05-16-2015 12:29 AM



كي لا أظلم (وردزوورث)؛ أضيف إلى ما اقتبستُ عنه آنفًا: إنَّه لا يجد في رأيه تقليلًا من قيمة الوزن؛ فـهو يرى أنَّ للوزن الموسيقيِّ قيمة كبرى، تكون واضحة في حال مُقارنتنا بين نصَّين يتساويان في الجودة، أحدهما نثر، والآخر شعر؛ نقرأ النَّثري منهما مرَّة واحدة، ولا تكفينا قراءة الشِّعري مرارًا كثيرة ولا نملّ من تكراره وترديده.









عبدالإله المالك 05-16-2015 12:30 AM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نازك http://www.ab33ad.com/vb/Traidnt/ab3...s/viewpost.gif
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالإله المالك http://www.ab33ad.com/vb/Traidnt/ab3...s/viewpost.gif
النّظمُ: هو الكلامُ الموزونُ المقفى دون شعور أو عاطفة أو خيال أو صورة، ومعظم النقاد يجعل النظم دون مرتبة الشعر في الجودة من حيث المضمون، والخيال، والعاطفة وغيرها من عناصر الشعر، دون الوزن، فالشعر، عادة، يطفح بالشعور الحيّ، والعاطفة الصادقة الجيّاشة، فيؤثر في مشاعرنا، أمّا النّظم فركب بطريقة لا يقصد بها إلا المحافظة على الوزن، والإيقاع كانتظام حبات العقد في السلك، دون أن يكون فيه روح أو حياة.
والمقياس في التفريق بين الشعر والنظم يعود بالدرجة الأولى إلى الذوق الأدبي الرّفيع، وهذا الذوق يتربى بكثرة مطالعة الشعر الجميل.



وأضيف لهذا التوصيف الوافي مقولة جبران :
" الشعر وميض برق والنظم ترتيب كلام، فليس إذن من الغريب أن يرغب الناس في الترتيب وهو في مرتبتهم دون الوميض وهو في الفضاء."




لقد أفضلتِ وتفضلتِ يا نازك

إضافة فارقة مميزة متميزة
بوركتِ

نازك 05-16-2015 12:32 AM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالإله المالك http://www.ab33ad.com/vb/Traidnt/ab3...s/viewpost.gif
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سلمان البلوي http://www.ab33ad.com/vb/Traidnt/ab3...s/viewpost.gif


يرى (وردزوورث) أنَّ "النَّثر الأدبيَّ الجيِّد لا يختلف في لغته عن الشِّعر إلَّا من ناحية الوزن". كما يرى أنَّ "كليهما من مادَّة واحدة، ومشاعرهما واحدة". وأنَّهما "يتحدَّثان بالأدوات نفسها وإلى المُتلقِّين أنفسهم، وفي عروق كليهما يجري الدَّم الإنساني ذاته". ويقترح أنْ يجعل "الشِّعر مقابلًا للعلم لا للنَّثر". فالكلام عنده "لا ينقسم إلى شعر ونثر؛ إنَّما ينبغي أن ينقسم إلى شعر وعلم، ومن الشِّعر ما هو منظوم ومنثور، أمَّا المُقابل الوحيد للنَّثر فهو الوزن".













سلمت يا عزيزي محمد

يقولُ الشّاعرُ اليونانيّ سيمونديس:" الرَّسمُ شِعرٌ صامتٌ، والشِّعرُ تصويرٌ ناطقٌ"، وهو ما يعني أن جميعَ الفنونِ تخرجُ من مِشكاةٍ واحدةٍ وتنزعُ إلى هدفٍ واحدٍ هو مخاطبةُ وتكليفُ الوجدان الإنساني، ولعلَّ في ذلكَ من الدواعي ما يجعلُ الشعراءَ مطالبينَ بتغيير أساليبهم وأدواتهم حقبةً بعد حقبةٍ تمشيًا مع روحِ العصرِ الذي يعيشون فيه وتناغمًا مع ضروراتِ الحوارِ مع الثقافاتِ الأخرى.







أهم شيء ( الرسم ) (:

نعم جميعها متفرعة من منبع واحد ، وتصبُّ فيه
ولعلّي أضيف لهذه الفقرة مقولة اخرى لجبران حيث يقول :
إن الشعراء أثنان ذكي ذو ذاتية مقتبسة وملهم كان ذاتا قبل أن يصير بشراً ، والفرق بين الذكاء والإلهام في الشعر، هو الفرق بين أظافر محددة تحك الجلود الجرباء، وشفاه أثيرية تقبل القروح فتشفيها، وهنا فرق جبران بين الشعر ومصدره الإلهام والشعر ومصدره الصنعة والتعلم والذي تميز به كثير من الشعراء .. وشتان بين الأثنين.
؛
؛
قصدتُ من الإستشهاد بمقولته تلك، بأن كل موارد الأدب وفنونه أصلها ملَكة وهبة من لدن المُبدع ثم يتعهدها صاحبها بالقرآءة والبحث والصقل

عبدالإله المالك 05-16-2015 12:34 AM


قصدتُ من الإستشهاد بمقولته تلك، بأن كل موارد الأدب وفنونه أصلها ملَكة وهبة من لدن المُبدع ثم يتعهدها صاحبها بالقرآءة والبحث والصقل



استشهاد رائع ..
تتماهى الكلمات هنا.

:)

عبدالإله المالك 05-16-2015 12:36 AM

في نقد الشعر: كتاب عيار الشعر" لابن طباطبا العلوي.
أعمق كتب نقد الشعر في عصره (العباسي) توغلاً في البحث عن أسراره ودقائقه. صنف ابن طباطبا كتابه هذا ليكون كالنبراس والدليل، أو بمثابة المحك لمختاراته الشعرية التي أودعها في كتابه الضخم (تهذيب الطبع) وقال في مقدمته: (وقد جمعنا ما اخترناه من أشعار الشعراء في كتاب سميناه (تهذيب الطبع) يرتاض من تعاطى قول الشعر بالنظر فيه، ويسلك المنهاج الذي سلكه الشعراء، ويتناول المعاني اللطيفة كتناولهم إياها، وقد شذ عنا الكثير مما وجب اختياره وإيثاره، وإذا استفدناه ألحقناه بما اخترناه إن شاء الله تعالى.

محمد سلمان البلوي 05-16-2015 12:40 AM



كثير هو الشِّعر الَّذي يُعجبني، وأجد أقربه منِّي؛ ما قاله المُتنِّي في رائعته: "وا حرَّ قلباه ممن قلبه شبم"، وخصوصًا قوله:


"إِذَا تَرَحَّلْتَ عَنْ قَوْمٍ وَقَدْ قَدَرُوا *** أَنْ لَا تُفارِقَهُمْ فالرَّاحِلُونَ هُمُ"


:)






نازك 05-16-2015 12:43 AM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالإله المالك http://www.ab33ad.com/vb/Traidnt/ab3...s/viewpost.gif
في نقد الشعر: كتاب عيار الشعر" لابن طباطبا العلوي.
أعمق كتب نقد الشعر في عصره (العباسي) توغلاً في البحث عن أسراره ودقائقه. صنف ابن طباطبا كتابه هذا ليكون كالنبراس والدليل، أو بمثابة المحك لمختاراته الشعرية التي أودعها في كتابه الضخم (تهذيب الطبع) وقال في مقدمته: (وقد جمعنا ما اخترناه من أشعار الشعراء في كتاب سميناه (تهذيب الطبع) يرتاض من تعاطى قول الشعر بالنظر فيه، ويسلك المنهاج الذي سلكه الشعراء، ويتناول المعاني اللطيفة كتناولهم إياها، وقد شذ عنا الكثير مما وجب اختياره وإيثاره، وإذا استفدناه ألحقناه بما اخترناه إن شاء الله تعالى.



لفتني عُنوان الكتاب ( تهذيب الطبع )
سبحان الله مدهشة تلك العلاقة الوطيدة بين الأدب ومخالطته للنفس وتهذيبها !
وتحضرني في هذا المنحى مقولة قيّمة للمنفلوطي يقول فيها :
((لا يضطرب اللفظ إلا لأن معناه مضطرب في نفس صاحبه، ولا يغمض إلا لأن معناه غامض في نفسه، ومحال أن يعجز الفاهم عن الإفهام، ولا المتأثر عن التأثير، ولا المقتنع عن الإقناع، وما البيان إلا المرآة التي ترتسم فيها صورة النفس، فحيث تكون النفس جميلة فهو جميل، أو قبيحة فهو قبيح، أو مضيئة فهو مضيء، أو مظلمة فهو مظلم، فإذا استطعنا أن نتصور مرآة تكذب في تمثيل الصورة الماثلة أمامها، استطعنا أن نتصور بيانا يختلف في وصفه عن وصف نفس صاحبه.))

عبدالإله المالك 05-16-2015 12:46 AM

مع برهان المناصير والبيت التالي:

نكاد حين تناجيكم ضمائرنا // يقضي علينا الأسى لولا تأسينا

البيت كتب على البحر البسيط
ووزنه الموسيقي

مستفعلن فعلن مستفلعن فعلن .. لكل شطر.

القافية هنا أو الروي حرف النون المسبوقة بالحرف الساكن الياء أو الواو.
وهو بيت لابن زيدون من قصيدته ذات المطلع : أضحى التنائي بدلا عن تدانينا .
يشكو ابن زيدون من لوعة الفراق ووحشة البعد، ولكن السلوان يمني النفس ويبعث لها الأمل فلا تقنط من أمل اللقاء ومحبوبته ولاّدة بنت المستكفي، ولقد بدأ الشطر بالضمير الحي الذي هو الباعث على المناجاة واللوم.


الساعة الآن 01:22 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.