منتديات أبعاد أدبية

منتديات أبعاد أدبية (http://www.ab33ad.com/vb/index.php)
-   أبعاد العام (http://www.ab33ad.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مستشفى المجانين .. (متجدد) (http://www.ab33ad.com/vb/showthread.php?t=38318)

ايمَــان حجازي 09-13-2019 11:09 AM

إبتدأ اليوم بخلاف مع ( رائد)
وشجار مع ايزيس

عن رائد فالخلاف
فقط لاننى اردت الاطمئنان عليه

اغمضت عينى ووضعت يدى على وجنتى فى بؤس
وقاطعتنى ايزيس قائله ما الذى يحدث لكِ

فقلت لها تحياتى للشيطان الذى يوسوس بداخلى
فهو يملك ارادة من حديد يعرفنى على قدر من العصبيه

اتعلمين ما الخطأ اننى تركت رائد ياخذ جانباً من عالمى
والخطأ الاكبر اننى اعتدت وجوده الى جوارى

لكن عالمى الذى كان قد شارف ركبه على الرسو
انهار بالكامل ودفعه واحدة

وبدأ فجر الغروب يتملكنى تاركاً الفرصه للاحمق
خلف ضلوعى كى يجمع شتات نفسه

ايمَــان حجازي 09-13-2019 11:41 AM

أغمضت عيناى مفضله الصمت
حاولت اجبار قلبى على تَقبُل ما حدث
من تجاهل لوجودي وكينونتى

ولكن قدرتى كانت تتوقف عند
استحضار اللحظات الحزينه

ابتسمت ايزيس وقالت
اخبرينى بانك لم تحاولى ايذاء نفسك
فقط لتستعيدى ذلك الشعور بقربه منكِ

فاجبت كنت سافعل لكن ايذاء نفسي ليس
الطريقه الصحيحة لاستحضاره

تنهدت بعمق
ابتسمت
حتى كاد صدي
ضحكاتى يعانق
جدران غرفتى
ومن ثم انفلتت دموعى
رغماً عنى

استكملت ايزيس حديثها
بدأت أتأكد انكِ مجنونه

فابتسمت بمرارة
للاسف لا

لا لم يتغير بى شيئا سوى اننى
اصبحت ساهمه أكثر واقل حديثاً

د. فريد ابراهيم 09-17-2019 01:51 AM


بعد جرعات مكثفة من عقاقيرهم اللعينة

التي اوصى بها طبيبهم الروتيني الرتيب

قال ( ستساعدك على تنظيم افكارك)

قال ان افكاري كثيرة و مشتتة و أن رأسي لا يمكنها استيعابها في ان واحد ..

و بالفعل هدأت افكاري و اصبحتُ اكثر رتابة و روتينية من هذا الطبيب التقليدي المسكين

اصبحتُ اجر قدماي عبر الردهة .. بلا ثقة ولا زهو

و صرت فردا من القطيع ..

فـ أين انا ؟ .. أين ذاتي الحقيقية ؟

و كيف يمكن لعقارهم ان يغير طبيعتي .. و كينونتي ؟

أن يَصُبّني معهم في نفس القالب رغم أنني انصهرت في بوتقة اخرى

و يَصُكَّني معهم كعملة واحدة

الذهب كالفضة و كالقصدير و النحاس

الناس معادن .. ( هكذا قال المثل القديم )

فـ تبا للعين التي لا تُميز النفيس ..

و بينما كانت روحي تحلق فوق جسدي المتهالك المنحدر عبر الردهة

رأيت هذا الشيخ المسن .. كان يبدو مسالما في جلسته .. نعم .. يبدو أنه الوافد الجديد

سمعت عنه .. و سمعت أنه مصاب بـ الزهايمر

فـ اتجهت نحوه مباشرة .. و نظرت في عينيه

فقال مبتسما : هل اعرفك؟ من انت ؟ ما اسمك ؟

فرددت مبتسما ايضا :

- لن تتذكره علي أيه حال .. فلتخبرني فقط كيف فعلتها ؟

- فعلت ماذا؟

- كيف فقدتَ رأسك ايها الوغد المحظوظ ؟

فقال مرتبكا :

- فقدت ماذا؟ .. اسف جدا .. فانا دائما ما انسي اين اضع الاشياء , بل و في بعض الاحيان انسي اني امتلك

الاشياء اصلا ..هل كان هذا شيئا مهما؟

- لا عليك يا سيدي .. انت على خير ما يرام

د. فريد ابراهيم 09-17-2019 11:17 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رحيل (المشاركة 1128544)
في هذه اللحظة وأنا أتصفح هذا الجنون الذي اعتدلت معه موازين إعجابي ..
بينما أنا متكأة على وسادتي إذا بمصباح السقف ينطفأ فتركت جهازي جانبا وذهبت أتفقد مفتاح المصباح لعل أن هناك خللا ما ..استمر إضراب المصباح عن الإشعاع ..رهبة الظلام أرعشتني قليلا ..تجاهلت الأمر واستبدلت ضوء الغرفة بضوء الممر المقابل للغرفة وتركت الباب مواربا قليلا ..وعدت أتكأ على وسادتي ..وكلي شغف باستكمال قراءة افكار المجانين هنا وبالأخص كبيرهم أ .فريد وهو حقا فريد من نوعه في هذا الجانب بالذات .. وماهي إلا دقيقة فإذا
بمصباح الغرفة يضيء من جديد ..اطمأنيت وبدأت هنا الكتابة ..
بسم الله انطفأ النور مرة أخرى .. بدأ الخوف يهز عظامي ..توقفت عن الكتابة نظرت الى الأرض فإذا بقطع نقدية لم ألحظ وجودها في المرة السابقة مصطفة بشكل قُطري يشبه اصطفاف تلك الدوائر التي نضعها بالتبادل مع x .. تجاهلتها وقمت بإقفال مفتاح الضوء لأرتاح من لعبة المصباح معي ..
لا أدري لعل روح صاحب هذه الحجرة كانت تقول لي تفضلي فارقي من غير مطرود (:

..
تصبحوا على خير ..وبكامل قواكم العقلية 😊🌷


تشرف مشفانا المتواضع بمرورك و تواجدك الكريم
و اهلا و سهلا بك اختي الكريمة في كل وقت و حين
شهادتك اعتز بها و متابعتك شرف لي.. فكوني دائما بالقرب
و حين يحل الظلام لا تفزعي و اعلمي ان لكل صوت سبب
قد تكون قطة او صرصور اوصنبور مفتوح و منسي.. او لعله
مجرد شبح.. فلا تفزعي 😁

ايمَــان حجازي 09-17-2019 11:01 PM

الساعه تقترب من الواحدة ليلاً

اليوم اول ايامى العاديه فى المشفى
فقد تركوا لى الحريه
بالتحرك بداخل المبنى
وبدأت تتسلل الى عقلى
الافكار ذهابا وايابا

دخلت هذا المشفى لافقدها
حياتى لا لاحافظ عليها

فكره الانتحار التى بدت مدفونه
تحت قيد المهدئات
طفت الى السطح

ما ان لمحت مشرطا صغيراً
نسيه هذا الممرض السمين الذى
مر من هنا ليغازل (مارى )
الممرضه الليليه
ارى الوقت مناسب الان كل ما حتاجه
هو الشجاعه لتحريك النصل على يدى بسرعه

خشيت الانتظار خشيت ان اصرخ بالم دون وعى
وخشيت رؤيه دمائى التى قد لا احظى بجمع شتاتها

سأتحرر الان ايزيس اتمنى
ان اراكى قبل
ان اودع العالم برمته
بدأت اشعر بالنصل الحاد يحز الجلد فوق عروقى
واحسست ببعض الدماء ساخنه
تسرى على يدى
اشعر ببرودة تغتال جسدي
اشعر بخدر

واكاد اسمع فتح الباب
واخر شى سمعته كان صُراخاً
اغمضت عينى وتركت نفسى لاذوب
حتى تتلاشى انفاسى

د. فريد ابراهيم 09-19-2019 05:21 PM


ليست هلاوس .. انها افكاري

و قد اشتقتُ اليها الى درجة الجنون .. و لهذا ..

تفاديتُ اليوم اخذ جرعاتهم العلاجية المزعومة

فـ اسقطت الحبوب في كم سترتي و تظاهرت ببلعها ثم شربت كوب الماء

و نمت بعدها و ما هي الا بضع دقائق حتى افقت على كابوسٍ مفزع ..

شرايين رسغٍ مفتوحة .. تخرج منها عناكبٌ سوداء

(ما هذا الا نذير شؤم ..)

و سمعتُ الاصوات تعلو في الردهة خارج غرفتي

الجميع يركض في هيستيريا من الصراخ و الصخب .. فـ قفزت الى شُرّاعة الباب

- ماذا يحدث؟

-- حالة انتحار في الغرفة 29

(لكم اكره الأرقام الفردية .. و لكم تشعرني بالوحدة و العزلة)

وكأن هذا التَعِس كان ينقصه هذا الرقم المشؤوم

تُرى كيف بلغ هذا البائس هذا الحد من الغباء ؟

ان يفقد أعز بل و كل ما يملك : حياته .. في لحظةٍ يائسة


و لكن ..


- كيف فعلها ؟

-- بواسطة مشرط .. لا أدري كيف حصلت عليه

( يبدو هذا ذكيا .. ولكن.. )

- حصلت؟

-- نعم .. انها فتاة .. أتعرف تلك الفتاة السمراء النحيفة ذات الشعر الأسود القصير .. ذات وشم العنكبوت على الرقبة

و الكتف .. تلك التي تبدو دائما منعزلة

- لا .. لا اعرفها ..

(مهلا .. هل قلت عنكبوت ؟)



..

ايمَــان حجازي 09-19-2019 08:53 PM

الساعة الآن الرابعة بعد الظهر
الشمس تُبكِر فى المغيب

مت للحظات تلاها بعث أسطورى حملنى نحو الضوء
بهدوء لم أرغب في النهوض
افترشت الأرض .. استحضرت الموت مرة أخرى
فحملنى مع الجسد شاب ثلاثينى شعره أسود

انفصلت عن العالم .. عن الأحداث
عن كل شيء رأيته أو فعلته في الماضى رغماًعنى
وغبت داخل دوامة رقيقة من اللذة
حبكها حول روحى شذا ذاك الغريب

كان حلواً كمستخلص زهرات الفل
عانقنى .. تغلغل الى روحى
تاركاً إيايَ فى حالة من التذبذب
تلاها إحساس ٌ عميق بالنشوة

لا لم يكن أوانى قد آن
عـدتُ بعد أن رأيت بوابات البرزخ بين عالمينا

وأعادتنى رائحة الشذا مرة أخرى
ارتجف جسدى .. عاد عقلى للعمل مرة أخرى
استسلمت وقررت النوم من جديد
ألم يفتك بى و برد قارس ٌ
واعـية للأنابيب البلاستيكية بأنفى وحنجرتى .. أشعر باختناق

حرَّكت رأسي من جانب إلى جانب أتوسَّل بعينيَّ أن أزيلى
تلك الأنابيب واتركينى أمُت ب سلام

سمعت صوتاً يقول :
أنت ِ غاضبة
لا أعرف إن كنتِ آسفة لما فعلته
أم ما زلت ِ مصممة على الموت

هذا لا يهمني فقط أن أقوم بعملي
أعطيكِ المهدىء حتى تزول عنك نوبة الغضب الهستيرية

أشعر بوخز الإبرة بذراعي
وما أكاد أفيق حتى أعود لأحلامي
والشيء الوحيد الذي أتذكره
ذاك الشذا العالق بروحى

لقد أُبقيت فى نوم اصطناعي إثر المنومات والمهدئات
وذلك ربما أثر على ذاكرتى قليلاً

بدأت فى بذل الجهد لأستعيد ذاكرتي
المشوشة وجلّ ما يمرّ بها

شعر أسود ووجه عابث
يرمقنى بكمٍّ هائل ٍ من الغضب
رافعاً حاجبيه متعجباً
ينظر على مضض وملامحه تكاد تخترق ملابسي
التي تمزقت فأظهرت جزءاً لوشم ذاك العنكبوت الأسود على رقبتي

د. فريد ابراهيم 09-20-2019 01:15 AM

..




أين الحقيقة في كل هذا ؟؟

و من أين يبدأ الخيال ؟؟

عدتُ الى فراشي مسرعا .. و دسستُ يدي اسفل وسادتي

و قبضتُ علي حبوبي التي لم اتناولها صباحا .. فـ اخرجتها

و حدقتُ بها ..

( مضادات للاكتئاب .. و اخرى للهلوسة .. و مزيج من المهدئات )

ربما عليّ ابتلاعها و نسيان الامر برمته .. و عناكبه

ربما عليّ العودة الى رُشدهم و صوابهم .. بـ اجتراع عقاقيرهم التي تبغضها كل احشائي

فتصور فكرة ان حبوبا تتحكم بماهيتي و عواطفي .. يكفي وحده ليثير في نفسي قدرا مقيتا من الغثيان

فـ كيف لـ حلقي أن يستسيغه

( اووه .. اللعنة يا رجل .. لن ابتلع هذا الشيء )





..


الساعة الآن 04:23 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.